بقلم ليندا حمورة

ليست الحياة سوى معركةٍ كبرى، تتكسّر فيها الأرواح على صخور التجربة، ويصطخب فيها القلب بين رياح الخيبة ونبوءات الرجاء… معركة لا تبدأ بقرع الطبول، بل بصراخ الولادة، ولا تنتهي بانتصارٍ ولا هزيمة، بل بانطفاء الشمعة الأخيرة في زوايا الجسد.
نولدُ، وبعضُنا في فمهِ ملعقةٌ من ذهبٍ مسكوبٍ من امتيازاتٍ لم يخترها، وآخرون يُولدون وليس في أفواههم سوى صرخةٍ بلا صدى، وجوعٍ لا يملكه حتى لقمته الأولى.
هكذا تقسم الحياة أنصبتها، لا على ميزان العدل، بل على كفّ غيبٍ لا نفقهه، فنمشي في دربٍ فيه البشر متساوون في الخَلق، مختلفون في النصيب… عدالة السماء كامنة، أما عدالة الأرض فخدعةٌ لطيفةُ التغليف، جارحةُ المضمون.
وإذ نسير على الحافة بين الولادة والموت، يبقى السؤال معلقًا في سقف الروح: ما الغاية من حياةٍ نعلم مسبقًا أن نهايتها فناء؟ ما المعنى من سعيٍ دائم إذا كانت النهايات كلها واحدة، تُطفئ ضوء العين وتردّ الكل إلى التراب؟
لكنَّ العارفين قالوا:
ليست الغاية أن تهرب من حتمية الموت، بل أن تعبر الحياة بوعي من لا يخاف الموت، أن تجعل من كلّ وجعٍ سلّمًا، ومن كلّ خيبةٍ درسًا، ومن كلّ لحظةٍ مؤقتة، أثرًا لا يزول.
المعركة الحقيقية ليست مع الحياة، بل مع الذات… أن تحيا دون أن تفقد إنسانك الداخلي، أن تسير في وادي الشوك حافيًا، ومع ذلك، لا تزرع شوكًا في درب غيرك. أن تموت مرارًا، لكن لا تدفن قلبك حيًّا. أن تفنى، لكن لا تنكسر…

بقلم زلفا عسّاف

في زحلة، حيث للهواء رنين النبيذ، وللأمسيات طعم الضياء، كان للموسيقى وجهٌ آخر. تحوّلت حديقة جوزيف سكاف إلى قلب نابض بالعاطفة، حين اعتلى الفنان آدم المسرح ضمن انطلاقة مهرجان Zahle Upside Down الدولي. لم يكن مجرد حفل افتتاح، بل افتتاحٌ لحالة حسّية كاملة، امتزج فيها الصوت بالصورة، والذاكرة باللحظة، في عرضٍ قلبَ كل المفاهيم رأسًا على عقب… تمامًا كما يوحي اسم المهرجان.


صوت آدم لم يأتِ ليملأ الفراغ، بل ليمتدّ في أرواح الحاضرين، كمن ينسج خيوطًا شفّافة بينه وبين الجمهور. افتتح بأغنيات تُشبهه وتشبهنا: \”خلص الدمع بعيني\”، \”أوقات\”، \”هذا أنا\”، \”حدا عارف عناها شي\”..  كل مقطع كان استراحةً في وجدان الحضور، وكل صمت بين أغنيتين، مساحة تنفّس لقلوبٍ تفاعلت كأنها جزء من فرقته الموسيقية. لم يكن يُغنّي، كان يروي، يروي مشاهد من الحب، من الغياب، من الإصرار على الحياة رغم كل ما \”راح\”.


لكن السحر لم يكن صوتيًا فقط. في محيط بصري مدروس، أُحيط الجمهور بشاشة بزاوية 180 درجة، قدّمت عرضًا سينمائيًا متحركًا التهم الزمان والمكان. لم يعد هناك \”مسرح\” و\”صفوف جمهور\”، بل دوّامة حسّية يعيش فيها الجميع اللحظة ذاتها، من كل الزوايا. هي ليست شاشة عرض، بل نافذة داخل التجربة، حيث كل حركة ضوء، كل لقطة، وكل ظلّ، يعمّق الصوت لا يشتته.
وهنا تظهر براعة التنظيم، حيث وقفت شركة Wave Production خلف هذا الإنجاز، لا كمنظّم عادي، بل كصانع محتوى حيّ، يتقن فن تحويل الحفلات إلى تجارب. بعين خبيرة في تفاصيل الأداء المباشر، وفهم عميق لتوقّعات الجمهور، نسجت هذه الشركة خيوطًا لوجستية دقيقة: مقاعد موزّعة بحسب فئات راقية، نقل داخلي مريح، وشراكات محلية منحت الضيوف فرصة الغوص أكثر في ضيافة زحلة وتراثها.


كل شيء كان محسوبًا… لا مجال للارتجال في مهرجانٍ يقدّم نفسه على أنه أوّل تجربة موسيقية من هذا النوع في لبنان. من طريقة الدخول، إلى الانعكاسات البصرية المصاحبة للعزف والغناء، بدا المشهد أشبه بمسرح حلمي يُبنى على عينٍ تتقن الرؤية.
في النهاية، لم يخرج أحد من الحديقة كما دخل. تلك الليلة غيّرت شيئًا صغيرًا في داخل كل من حضر. جعلتنا نتذكّر أن الفنّ حين يُقدَّم بهذه الدقة وهذا الصدق، لا يكون مجرد استماع… بل مشاركة وجدانية كاملة.
فتحيّة لمنظمي هذا الحفل والى المزيد من النجاحات.

بقلم كارلوس أبي يونس

في مَحطّاتِ العُمرِ المُضيئة، ينهضُ رجالٌ يعزُّ عليهم أن يكونوا ظِلالا\” عابرةً لزمنٍ يلتهمُ أسماءنا كما يمحو الرملُ آثارَ الخُطى، بل يختاروا أن يكونوا جُسورًا  مُعلّقةً وقناطرَ ممدودةً فوق أوديةِ النسيان، ليعبُر عبرهم التاريخ حيًّا نابضًا بما حمله من حِبر المخطوطات، وصدى الأجراس، ودفء الأيقونات المُعلّقة في صدور الكنائس.

والأب جوزف مكرزل من أولئك الذين أدركوا أنَّ الإنسان لا يُقاس بعمره، بل بقدْرِ ما يشهدُ للزمنِ دونَ أن ينكسرَ له، وأنَّ الأوطان لا تُحفظ بالقوّة وحدها، بل بمن يحرس ذاكرتها من التبدُّد، ويصون صوت الأجداد من الاندثار، ويُعطي الأحفاد يقينًا بأنَّ الاشجار قد تلينُ لكّنها لا تُقتلع مهما عصفت بها الرياح.

لقد آمن الأب مكرزل أنّ الإيمان فعلُ يقظةٍ دائمةٍ وسهرٍ مُتواصلٍ على أبواب التاريخ كي لا يتسلّل إليه النسيان مُتخفّيًا. فاتسعت خطواته لتُلامسَ شُعور ووجدان الناس، يحاورهم، ويزرع في اعماقهم يقينًا وإيمانًا راسخًا بأنّ ما نرثه لا نملكُه لأنفسِنا وحدنا، بل نحن مؤتمنون عليه لنورَّثه لمن سيأتون من بعدنا.

إنَّ تكليفكم اليوم رئاسةَ جامعة الروح القدس-الكسليك، ليس امتيازًا يُضاف إلى سِجلِّ الألقاب، بل شهادة حيّة بأنّ ما يُبنى بالإيمان والجُهد يَفرِض حُضوره ولو بعد حين، وأنّ هناك رجالًا لا يطلبون المناصب، بل تُطلب منهم إقرارًا بصدقِ رسالتهم وصمتِ عطائهم.

أنتَ الذي أوليتَ الوثائقَ والمخطوطاتِ عنايتك، فأبدعتَ في صونها وبعثِ الحياة فيها، حتى غدت زادًا ثمينًا لكُلِّ طالبِ علمٍ وباحثٍ عن الحقيقة. فإن كنتَ قد مَنحتَ هذه الأوراق روحًا جديدة وجعلتَها بأبهى حُلّة، فكيف لا يكون عطاؤك أعظم حين تُعنى بالنَّشْءِ الجديد، وتزرع في قلوبهم بُذورَ المعرفةِ والأصالة، وتُخرِّج منهم أجيالًا يُحتذى بهم، ويشهد لهم الزمان بأنهم أبناء فكرٍ وصُنّاع مستقبلٍ يُشاد به؟

وما تقدَّم هو غيضٌ من فيضكِم.
نُهديكم أصدقَ التهاني للمنصبِ الجديد، ونُهنّئ الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة على حُسن الاختيار. ونرجو لكم التوفيقَ في حملِ الأمانةِ الثقيلة ومُواصلة رسالةٍ لا تعرف تعبًا ولا مُساومة.

ونتمنّى أن يغمرَ الربُّ دربكم بنورٍ لا ينطفئ وحكمةٍ مُتجدّدةٍ، لتظلّوا واقفينَ شامخينَ كسنديانةٍ لا تنحني لعاصفة، بل تزدادُ رسوخًا كلّما اشتدّتِ الريح.

زلفا عسّاف

في قلب قضاء الشوف بمحافظة جبل لبنان، وتحديدًا بين أحضان الباروك – الفريديس، كان لي شرف المشاركة في يوم إعلامي مختلف، لم يكن مجرّد جولة، بل رحلة لاكتشاف الجمال المجبول بالكرامة، والطبيعة المحكيّة بلغة الاعلام وعدسة كاميرته الثاقبة.

بدأنا من مركز الباروك الصحي الحكومي، ذاك الصرح الذي وُلد من عطايا الخير بدعم من مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية. هناك، كان الاستقبال حافلاً، برئاسة رئيس بلدية الباروك-الفريديس الدكتور فادي محمود، والمجلس البلدي، ووجوه من أهل البلدة. في كلمته، أضاء الشيخ رجا محمود على أهمية المركز، مشيدًا بالجهود التي بُذلت لإنشائه، وبرعاية بلدية الباروك والفريديس التي كانت الحاضن والداعم الأساس. فيما عرض الدكتور يوسف حلاوي، مدير المركز، باختصار عميق دور هذا المرفق الحيوي، مؤكدًا أن الهدف الأساس هو أن تظل صحة الإنسان وكرامة المريض فوق كل اعتبار.

الطبيعة منحتنا بعدها استراحة قصيرة في \”جنينة ياسمينا\”، حيث استقبلنا هادي عنيسة وخالد محمود بحفاوة قروية أصيلة. هناك، بين الخضرة وهمسات النسيم، كان للسكينة طعم مختلف.

ثم سرنا نحو نبع الباروك، عينه الذي كان ينضح بالحياة، لكنه اليوم يعاني من الشح. رغم ذلك، سمعنا من رئيس البلدية عن رؤية واضحة لمشاريع تنمويّة وسياحيّة ستُقام على ضفاف النهر، تهدف إلى تنشيط السياحة وإعادة الحياة إلى هذا المَعلم الطبيعي.

تلتها واحدة من أبرز المحطات الثقافية في الرحلة: زيارة إلى مركز الشاعر رشيد نخله الثقافي، مؤلف النشيد الوطني اللبناني. جُلنا في أقسامه، وتعرّفنا إلى ملامح حياته، ومحطات أضاء فيها الوطن بقلمه. لم تكن الزيارة مجرد مرور، بل تواصل حي مع الإرث الشعري والثقافي الذي تركه هذا الرجل في ذاكرة لبنان.

ثم كانت جولة في القصر البلدي حيث تعزم البلدية  برئاسة الدكتور فادي محمود على إطلاق مشاريع قريبة هادف الى نماء المنطقة.
وشكر د. محمود الإعلاميين مساهمتهم في عكس الصورة الجميلة عن الباروك، ودعمهم لهذه المنطقة التي تختزن الكثير من التاريخ والطبيعة.بعدها زرنا مؤسسة الشيخ أبو حسن عارف حلاوي الخيريّة، إحدى المرجعيّات الدينيّة البارزة في القرن العشرين، فوقفنا على إرثه وعطائه في خدمة الناس والدين، وعلى المكانة التي لا تزال مؤسسته تحتفظ بها في الذاكرة العامة والوجدان الشعبي.

ثم رافقنا الوفد إلى كنيسة مار جرجس المارونية، التي يعود تاريخها إلى عام 1700. لحظة روحانية غنيّة بالتراث، ازدادت دفئًا بأنغام \”كورال صدى الجبل\” القادم من كفرنبرخ، الذي أدى مقطوعات موسيقيّة، شكّلت خلفية مؤثرة لهذه المحطة الروحيّة.

ثم حللنا ضيوفًا على المقام الديني الذي يحمل اسم الشيخ ابو عارف حسن حلاوي، احد المرجعيّات الدرزيّة الهامة في القرن العشرين.

ولأن زيارة الشوف لا تكتمل دون المرور على القلب الأخضر للبنان، كانت لنا جولة في \”محميّة أرز الشوف\”، أكبر امتداد للأرز جنوبًا، حيث استمعنا إلى شرح غني من منسق السياحة البيئيّة عمر أبي علي، عن أهمية هذه المحمية، كمساحة بيئيّة وثقافيّة ترمز إلى هويّة لبنان العميقة.

أما الختام، فكان على المائدة اللبنانية في \”مطعم شلالات الباروك\”، بضيافة عماد ومالك محمود، حيث امتزجت النكهات مع أصوات الفرح، على أنغام الزفة الفولكلورية التي قدّمتها \”SMA البتلون\”، فرقصت الذاكرة على إيقاع التراث.

رحلة حملت بين حناياها حب الأرض، وكرم أهلها، وإصرارهم على أن تكون الصورة التي تنقل عن الباروك، دائمًا بهيّة.

 

بقلم زلفا عسّاف

في حرم الجامعة الأميركية في بيروت،  فسحة العِلم الراقي، تلك التي اعتادت أن تحتضن الفكر والنقاش، حلّ فيها الفن ضيفًا هادفاً، مُقدّماً للطلبة من أصحاب الطموح والتفوّق، فرصة مبتكرة لمستقبل مُشرق. إنه تقليد سنوي اطلقته الجامعة بمبادرة تُساهم فيها بإضاءة شُعلة العلم وإنارته أمام الطلاّب المُتفوقين.


وفي هذا السياق، تقوم السيدة سلمى ضناوي عويضه،
نائب الرئيس المُشارك للإنماء و شؤون الخريجين والمناسبات الجامعيّة في الجامعة الأميركيّة في بيروت، بجهود جبّارة لتعزيز وإنجاح هذه المبادرة الهادفة، وذلك، إلى جانب العديد من المبادرات الجامعيّة الأخرى الرامية الى توفير فرص داعمة لمستقبل أفضل.

وفي أجواء اتسمت بالتحضيرات المميّزة والمتُتقنة بأدق تفاصيلها، أطلّت النجمة نانسي عجرم، لتغني للحبّ  للفرح، للحياة كما يجب أن تكون، وللحلم بمستقبل أفضل، ينهض بالأمل رغم كلّ الظروف التي مرّ بها لبنان ولا زال من تحدّيات.

قدّمت للحفل السيدة سلمى ضناوي عويضه التي لم تكن مجرّد مُضيفة للحدث، بل حجر الأساس فيه. سنوات من العمل في جمع التبرعات وتوسيع دائرة الأمل داخل الجامعة، اختزلتها في لحظات من الوقوف الصادق على المنصّة، وهي تشارك جمهور الحفل رسالتها بمعنى ان كل تذكرة، كل مقعد، كل تصفيقة، تسهم في صناعة مُستقبل طالب يحتاج فرصة.

نانسي القوية الأثر، وقفت على المسرح، وأطلقت الأمسية بأغنيتها المصريّة الجديدة “ورانا إيه؟”، وكأنها كانت تختبر نبض الأرض، وتقول بلحنٍ مُبتسم: ليس لدينا إلا أن نُكمل.


ثم تتابعت الأغاني، من “أخاصمك آه” إلى “لون عيونك غرامي”، “يا طبطب يا دلع”، “حُبك سفاح”، و”شخبط شخابيط”… فلم تكن مجرّد قائمة من الأغاني، بل خطّاً سرديًا محبوكًا بحسّ تلقائي، كما لو أنّها تحيك خيوط ذاكرة مشتركة بين صوتها وقلوب الحاضرين. لا حواجز. لا استعراض. فقط فن، يخرج من القلب ليذهب إلى حيث يجب.
لم تكن المسألة غنائيّة فحسب. كانت أمسية من نوع آخر. أمسية تقول إن الجامعة لا تحتضن فقط العقول، بل القلوب أيضًا. وإن المؤسّسة الأكاديميّة، حين تفتح أبوابها للفن، فإنها تفعل ذلك لا لتستعرض، بل لتدعم. فالحفل لم يكن تجاريًا، بل مبادرة خيّريّة من الجامعة الأميركيّة لجمع التبرعات لصندوق المنح الطلابية، حتى لا يُحرم طالبٌ من حلمه بسبب عثرة مالية.

وفي لحظة مؤثّرة بداية الحفل، توقفت نانسي عن الغناء لتُعبّر بأسلوبها العفوي بمعنى أن لبنان بحاجة للفرح رغم الظروف، وبأن الطلبة هم المستقبل المُستحق، وبأن هناك من لا يزال يُراهن على الغد.

ولأنها أولى حفلاتها في لبنان هذا الصيف، بدا اختيار الجامعة الأميركيّة تحديدًا رمزًا ثقيلًا بالمعنى: كأن نانسي تبدأ موسمها من نقطة الوعي، من داخل حرم يؤمن بأن الفن يمكن أن يكون شريكًا في التغيير، وأن الأغنية يمكن أن تفتح أبواب الجامعة لأبنائها كما تفتح القلوب.

غنت نانسي… نعم. لكن الحفل لم يكن صوتها فقط. كان صوت الحاضرين وتفاعلهم، صوت الطلاب الذين من أجلهم أقيم الحفل، وصوت الجامعة وكأنه يقول: “نعم. نحن نؤمن بكم”.
وختاماً، في زمنٍ مكسور كزمننا، ربما يكون هذا الإيمان أعظم أشكال الفن.

بقلم زلفا عسّاف

كان المساء رقيقاً كالمشاعر التي غنّاعا، أتت نغماته مع نسمات الليل، هادئة رومنسية بنوتاتها المغناج، وكأن الليل تأخّر قليلًا ليُصغي.
لم يَعتلِ النجم مروان خوري مسرح جامعة سيدة اللويزة  كنجمٍ يُبهر، بل كمرهف إحساس يعرف كيف يروي مشاعرنا حين نعجز نحن عن قولها.
لم يغنِّ! بل حرّك الذاكرة بلحن، وبثّ الطمأنينة بكلمة، ولامس بشجنٍ خفيفٍ عصبًا خامدًا في دواخلنا.
متنقلاً بين مكنونات كنوز ألحانه، من نغمة إلى أخرى، من “كل القصايد” إلى “بتمون” … ومن همسه الخاص إلى ألحانه التي غناها الفنانون، صنع عالمًا خاصاً، فقط بكثير من الإحساس!

وتحت شعار “من أجل مستقبل لبنان وشبابه” أحيا خوري الحفل الخيري لدعم طلاب الجامعة،  بحيث اتت رسالته الى جانب رسالة الجامعة كنقطة التقاء نحو فن هادف معطاء.

منذ اللحظة الأولى، بدا أن الحفل لن يكون مجرّد عرض غنائي. الكلمة التي ألقاها خوري كانت بمثابة بيان فني، خلاصة فلسفة جمالية ترى في الفن رسالة ومسؤولية، لا ترفاً أو استعراضاً. عبّر  عن الفن كجسرٍ بين الوعي والجمال، بين الإنسان وذاته، ودور الفن الذي  يُنير، ويخلق رسالة سامية.
ولعل هذه الفكرة تسربت في كل نغمة لاحقة. فقد اختار خوري أن يبدأ من روحه، لا من نجوميته. اختار أن يغني “كل القصايد” بصوتٍ أكثر تواضعاً، لكنه محمَّلٌ بعمقٍ داخلي. غنّى بصوته، وبأصابع البيانو، وبإيماءاتٍ لا تُرى، لكنها تُشعر.

كما وغنّى من أرشيفه الذهبي، لكن الغريب أن كل أغنية بدت كأنها وُلدت لتوّها. “كل القصايد”، “قصر الشوق”، “أنت ومعي”… كلها مرّت، لكن كما لو أنها لا تمرّ، بل تُعيد تشكيل الزمن.
ثم كانت تلك اللحظات التي اجتمع فيها اللحن بالصوت الأصل. خوري غنّى أغنياتٍ لحّنها لأصواتٍ صارت أيقونية، وكأنّه يُعيدها إلى رحمها الأول.
غنّى “بتمون” التي عرفناها بصوت إليسا، فجاءت بصوته أكثر احتواءً، أكثر خجلاً ودفئاً.
غنّى “معقول” لفضل شاكر، بحنينٍ صافٍ لا يجرؤ عليه إلا من لحنه.
وغنّى “طلع فيي” لكارول سماحة، بأناقة داخلية تزيح عنها كل استعراض، وتترك اللحن يهمس وحده.
هذه الأغنيات، التي حفظها الجمهور عن ظهر قلب، استعادت روحها الأصلية حين عبرت مجددًا من فم مرندحها.

جمهور عاش مُتسع الإحساس
الجمهور لم يكن مجرد متلقٍ بل كان شريكًا. لا تصفيق فقط، بل تناغم. لا غناء جماعي فقط، بل تواطؤ وجداني. عشرات من الطلاب والشخصيات الرسمية والفنية والثقافية ذابوا في ليل الأغنية، كلٌ على طريقته، لكن تحت سقفٍ واحد: سقف النغمة الصادقة.
الجامعة التي تفهم الفن
كلمة الأب بشارة الخوري، رئيس الجامعة، لم تكن بروتوكولاً. كانت أشبه ببيان ثقافي راقٍ.  فالفن ليس هامشًا، وإن الجمال هو الطريق إلى الله.كانت NDU، مساحة للذوق والحرية، ومنبراً ينبض بالحياة، حيث العلم لا يفصل نفسه عن النغم، والمعرفة لا تكتمل بلا إحساس.
وبدفءٍ إنسانيّ  سلّم الأب بشارة الخوري للفنان خوري هدية تذكارية تمثل وجه السيّدة العذراء، شفيعة الجامعة. لحظة  أبلغ من كل التصفيق. وكأن الجامعة تقول للفنان: ما قدّمته، صلاة. وما أخذته، تذكار من القلب.

تجلّى مروان خوري في NDU كلمةً ولحناً واداءً وعزفا

جاءت هذه الأمسية لتقول: لا يزال في هذا الوطن من يُتقن صناعة الضوء، ويعرف كيف يصوغ الفنّ كطقسٍ وعالمٍ في آنٍ واحد.

بعد الانطلاقة القوية لأغنية “غلط كتير”، التي جذبت حولها قلوب الجمهور اللبناني وأعادت إلى الأذهان أصداء أغاني يارا التي شكّلت علامات فارقة في مسيرتها، تطلق النجمة اللبنانية يارا ألبومها الجديد في خطوة فنية ناضجة وملهمة.

يتضمن الألبوم ١١ أغنية تتوزّع بين اللهجتين اللبنانية والمصرية، في عمل من إنتاج T Music وتوزيع وتري، يلبّي ذوق جمهورها العريض في مختلف أنحاء العالم العربي.

وكشف مدير أعمال يارا، طارق أبو جودة، عن أبرز محطات الألبوم، مشيرًا إلى أن ثلاث أغنيات تحمل توقيعه ألحانًا، وتأتي من كلمات الشاعرة “سين”، الاسم الذي سطع بقوّة في المشهد الفني العربي وخاصّة بعد اغنية “نعمة فحياتي” التي غنتها يارا ولاقت نجاحاً كبيراً. وتمتاز “سين” بأسلوبها الحرفي وإتقانها لكتابة النصوص الغنائية بمختلف اللهجات والأنماط، ما أضفى نكهة فريدة على هذه الأغاني.

هذا الألبوم يُعدّ تأكيداً جديداً على التزام يارا بتقديم أعمال فنية راقية، تمزج بين الأصالة والطرب والتجديد، وتبرز مكانتها كأحد أهم الأصوات النسائية في العالم العربي.

نظّم تجمع الصحافة الفرنكوفونية في لبنان (UPF Liban) يوم الثلاثاء 27 أيار 2025، ندوةً بعنوان “التضليل الإعلامي والديمقراطية: التحديات والحلول”، بالشراكة مع مكتب المنظمة الفرنكوفونية في الشرق الأوسط (OIF) في معهد العلوم السياسية التابع لجامعة القديس يوسف في بيروت.
وفي هذا الإطار، شكل هذا الحدث، الإطلاق الرسمي لتجمع الصحافة الفرنكوفونية في لبنان، الذي ضم صحافيين من خلفيات متنوعة في الصحافة المكتوبة، المسموعة، المرئية والرقمية. اجتمع هؤلاء الصحافيون حول قيمٍ مشتركة أبرزها: الدفاع عن الصحافة الحرة والمهنية، تعزيز اللغة الفرنسية في المشهد الإعلامي اللبناني، ترسيخ أخلاقيات المهنة، وخلق مساحة للتبادل والتدريب والتضامن، مع التشديد على ضرورة الانفتاح على الصحفيين في الإعلام العربي والإنكليزي. بالإضافة الى ما سبق، يطمح التجمع أن يكون مساحة جامعة وفاعلة في المشهد الإعلامي اللبناني.


تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات ومشاركات قيمة ومميزة من قبل كلٍ من:
–    مدير معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، الدكتور سامي نادر
–    رئيسة تجمع الصحافة الفرنكوفونية (UPF) في لبنان والصحافية في صحيفة لوريان لو جور، الدكتورة رولا عازار دوغلاس
–    الأمينة العامة للاتحاد الدولي للصحافة الفرنكوفونية، التي حضرت خصيصًا من يريفان (أرمينيا) للمشاركة في هذه المناسبة السيدة، زارا نازاريان


–    ممثل المنظمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط (OIF)، السيد ليفون أميرجانيان
قاربت الندوة موضوع التضليل الإعلامي من زاويتين أساسيتين. تمحورت الندوة الأولى حول “الإعلام والتضليل: المسؤوليات، الممارسات والآفاق”. فتناولت التّحديات المهنية التي يطرحها التضليل الإعلامي. شارك فيها محرر صحيفة لوريان لوجور الصحافي أنطوني سمراني، الصحافية المستقلة فيكتوريا فيرلينغ ، الصحافية والخبيرة في التضليل الإعلامي في المكتب الإقليمي لوكالة فرانس برس ومنطقة الشرق الأوسط وشمال جويس حنّا، والصحفية والخبيرة في التحقق من المعلومات، في مؤسسة مهارات لورا رحال، أدارت الجلسة الدكتورة رولا عازار دوغلاس.

تلا هذه الندوة عرضاً للأدوات التي وضعتها المنظمة الدولية للفرنكوفونية في إطار دعمها لوضع سياسة وطنية لمكافحة فوضى المعلومات في لبنان. وشمل هذا الدعم تعزيز قدرات الصحافيين في الوكالة الوطنية للإعلام، وهي وسيلة إعلامية ذات خدمة عامة، بالإضافة إلى المساهمة في بناء حملة وطنية للتوعية موجهة إلى الجمهور العريض، وتنظيم مهمة تقييم لآليات .التنظيم
ومن بين محاور تدخل المنظمة في لبنان أيضاً، دعم مطوّري المشاريع، وهو ما استفادت منه شركة “سيرين أناليتيكس” اللبنانية. وقد قدّم هؤلاء أداة “Loi-legal checking” التي تم تطويرها بالشراكة مع فريق “Les Surligneurs” (فرنسا) وبمشاركة كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية، وهي أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تهدف إلى مساعدة الصحافيين والحقوقيين والمواطنين على فهم القانون الدولي الإنساني بشكل أفضل وإعادة وضع القانون في صلب النقاش العام
طرحت الندوة الثانية، آثار التضليل الإعلامي على النُظم الديمقراطية، بمشاركة مدير معهد العلوم السياسة في الجامعة اليسوعية الدكتور سامي نادر، مؤسس ومدير مؤسسة  (Synaps) بيتر هارلينغ ، بالإضافة الى المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير أيمن مهنا. أدارت النقاش الصحافية ومؤسِّسة Beyrouth360.com السيدة باتريسيا خُضُر.
أكد تجمع الصحافة الفرنكوفونية في لبنان عزمه على أن يكون منبرًا للتفكير الحر، والمساءلة، بالإضافة الى قناة لتحسين نوعية الاخبار.
وفي ختام هذا اللقاء، شدد تجمع الصحافة على تبنيه القيم الفرنكوفونية وفي الأخير فُتِحت أبواب الانتساب إلى التجمع رسميًا.

في ليلة فنية استثنائية، أحيا المؤلف الموسيقي وعازف البيانو اللبناني عمر الرحباني حفلاً موسيقيًا بعنوان “لبنانيات” في مسرح المياسة بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، مساء الجمعة 16 مايو 2025. شهد الحفل حضورًا جماهيريًا واسعًا، حيث امتلأت القاعة بعشاق الموسيقى اللبنانية من مختلف الجنسيات.

تجسيد للتراث اللبناني بروح عصرية

قدم عمر الرحباني خلال الحفل مجموعة من الأغاني اللبنانية الكلاسيكية بتوزيعات جديدة، بالتعاون مع أوركسترا قطر الفيلهارمونية بقيادة المايسترو العالمي الياس غراندي وبمشاركة عدد كبير من الموسيقيين اللبنانيين، ومن انتاج شركة Rahbani3.0، شمل البرنامج أعمالًا خالدة أعيد تقديمها بأسلوب معاصر، مما أضفى على الأمسية طابعًا فنيًا مميزًا.


إضافةً إلى الأعمال الكلاسيكية والتراثية اللبنانية، تضمّن الحفل أيضًا مؤلفات لعمر الرحباني، عكست رؤيته الموسيقية المعاصرة.

شاركت في الحفل الفنانة القطرية دانا المير بإطلالة خاصة، وقدمت أغنيتين برفقة عمر وسحرت الجمهور بصوتها الجميل وأدائها المميز، وكانت إحدى هذه الأغاني أغنية جديدة لعمر لم تَصدر بعد.

تناغم بين الشرق والغرب

تميز الحفل بالتناغم بين الموسيقى الشرقية والغربية، حيث دمج الرحباني بين الآلات الشرقية التقليدية والآلات الغربية الكلاسيكية، مما خلق تجربة سمعية فريدة. رافق الأداء عروض بصرية مبهرة، أضافت بعدًا جماليًا للأمسية.

رسالة فنية وطنية

أعرب عمر الرحباني عن سعادته بتقديم هذا الحفل في قطر، مؤكدًا أن “لبنانيات” ليست مجرد حفل موسيقي، بل رسالة فنية تهدف إلى إعادة إحياء التراث اللبناني وتعريف العالم بجماله وتنوعه.

يُذكر أن الحفل جاء ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب وبرعاية وزارة الثقافة القطرية، كجزء من سلسلة فعاليات تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والفني بين الشعوب.

بهذا الحفل، أثبت عمر الرحباني مرة أخرى قدرته على مزج الأصالة بالحداثة، مقدمًا للجمهور تجربة موسيقية لا تُنسى، ومؤكدًا أن الموسيقى اللبنانية قادرة على عبور الحدود والوصول إلى قلوب المستمعين في كل مكان

بقلم زلفا عساف

عندما تُسدل الستارة على عرض «كلّو مسموح»، لا تغادر المسرح وأنت تحمل فقط الأصداء الجميلة،  بل تغادر شعوراً نقيّاً بالمسرح الحقيقي، كأنك حضرت عرضاً وُلد في برودواي، لكنه نشأ في قلب بيروت.

هذا العرض يأخذك بثقة إلى عالم يلتقي فيه البصر بالروح، حيث تصبح الموسيقى لغة تجمع بين الممثلين والجمهور.

يُعد «كلّو مسموح» أكبر إنتاج مسرحي غنائي في لبنان حتى الآن، مستوحى من المسرحيّة العالمية الشهيرة Anything Goes التي نالت أكثر من 50 جائزة عالمية مرموقة. هذا الصيف، ستُعرض المسرحية ضمن أمسيتين في مهرجانات بيت الدين الدولية بتاريخ 23 و24 تموز (يوليو)، في حدث فني ينتظره عشاق المسرح بفارغ الصبر.

 كارول سماحة ملكة الخشبة وأكثر

 تُثبت كارول سماحة أنها ليست فقط نجمة على الخشبة، بل أيقونة لبنانيّة حقيقية تعرف كيف تصنع من المسرح مملكتها. «كلّو مسموح» ليس مجرد استعراض غنائي عادي، بل عمل دقيق الإعداد، متنقل بين المشاهد بسلاسة، مليء بالانفعالات الذكيّة والأداء الصوتي المباشر الذي لا تشوبه شائبة.

من اللحظة الأولى، تستحوذ كارول على انتباه الجمهور بسهولة. هي لا تلعب دور «ياسمينا» فحسب، بل تصنع شخصية حيّة تتنفس، تضحك، تخدع وتُحب. الكاريزما التي تتمتّع بها تجعل كل حركة وكل نغمة تنبض بالحياة، وكل مشهد تحلّ فيه يصبح محوراً لا يمكن تجاهله. انسجامها التام بين الغناء والرقص والتمثيل لا يشي باحتراف فني فقط، بل يكشف عن نضج عاطفي ووعي درامي فريد.

 إخراج إبداعي ومسرحة مُتقنة

النص من كتابة وإخراج روي الخوري الذي يشارك أيضاً في البطولة، مستنداً إلى نسخة معربة من Anything Goes. واستند في الكتابة أيضًا إلى مشاركة  فؤاد يمين، الذي أضاف بأسلوبه الذكي فرادة محليّة مُحببة دون أن ُتفقد النص أصالته. استطاع الخوري أن يُحوّل القصة إلى سياق لبناني من دون أن يُفقدها روحها العالميّة، وهي معادلة صعبة أن تُنفذ بهذه السلاسة.

الإخراج يتميز بإبداع بصري وحيوي. الإضاءة والديكور والأزياء ليست مجرد تفاصيل، بل أدوات سرد حقيقية. التصميمات تنقلك فعلاً إلى عالم على متن باخرة فاخرة، حيث الحدث لا ينفصل عن الشكل، بل يتناغم معه. الإيقاع سريع ومنسجم، ولا لحظة فيه تشعر أنها زائدة.

 أداءات لافتة ولمسات خاصة

فؤاد يمين في دور «مجاعص» يُقدّم أداءً ذكياً، لا يُطارد الضحك بل يدعه يولد من تلقائيته. تعابيره وحضوره جعلا الشخصية أقرب إلى القلب، مُضيفاً نوعاً من الكوميديا الراقية إلى العرض. دوري السمراني يؤدي بدوره بحرفية، بينما يُثبت روي الخوري أنه ليس فقط مخرجاً، بل أيضاً مؤدٍ متكامل.

أما على صعيد التفاصيل الفنيّة، فقد تميز العرض بتصميم رقصات تُضيف إلى الحبكة، لا تستهلكها. نزيه يوسف، أحد أبرز أبطال العرض، تألق بأداء تمثيلي مُحكم، عكس براعة في التحكّم بالشخصية وتقديمها بحضور قوي على الخشبة.

الحضور الطاغي أيضاً لمواهب شابة مثل جوي كرم،نور حلو،شربل سمور، أضفى روحاً جديدة على المسرح، مؤكداً أن الإنتاج اهتم بكل عنصر على الخشبة، مهما كان حجمه.

 حدث مسرحي لبناني

ما يُحسب لـ «كلّو مسموح» أنه لا يتكّل على النجوميّة فقط، بل يحمل مشروعاً فنيّاً حقيقيّاً يُعيد تعريف المسرح الغنائي اللبناني.

عمل بمستوى تقني عالٍ، لكنه أيضاً ينبض بإحساس محلي واضح، من خلال اللهجة، الطابع الموسيقي، وحتى النكات العابرة التي تلامس واقع الجمهور.

 يُصبح الجمهور  في العرض جزءاً منه، يُصفق من القلب، ويضحك بعفوية، ويتفاعل بحسٍ حقيقي بعيداً عن المجاملة.

كلّو مسموح» ليس فقط عرضاً مسرحيّاً ناجحاً، بل محطة فنيّة مميزة في مسيرة كارول سماحة، التي أثبتت مرة جديدة أنها فنانة لا تنكسر. وقد وقف إلى جانبها العديد من الفنانين اللبنانيين والعرب، دعمًا وتعاطفًا، لمحنتها بوفاة زوجها رجل الأعمال الدكتور وليد مصطفى، ما أضفى على العرض طابعًا وجدانيًا خاصًا لدى جمهورها.

سيُعاد تقديم العرض ضمن مهرجانات بيت الدين هذا الصيف، في ليلتين فقط، بتاريخ 23 و24 تموز، في فرصة نادرة لمشاهدة هذا الحدث الفني الفريد على مسرح أثري بحجم بيت الدين. “كلو مسموح” عرض من النوع الذي لا يُفوّت.

Scroll to Top