زلفا عسّاف
في ليلة استثنائية حملت عبق الأغنية اللبنانية الأصيلة، قدّم مترو المدينة عرض
Les Triplettes de Wadad تكريمًا للفنانة الراحلة وداد، في تحية موسيقية أعادت حضورها إلى المسرح عبر صوت ثلاثة فنانات: كوزيت شديد، سيندي شمعون، وسلمى غزالي، بمرافقة فرقة موسيقية.
لم تكن السهرة مجرد استعادة لأغنيات محفوظة في الذاكرة،

بل احتفاءً بريبرتوار فنانة امتلكت أسلوبًا خاصًا وحضورًا مميزًا، حيث عادت أعمالها لتنبض من جديد، من بتندم وصبحتو ما ردّ إلى يا ناعم، لا قلبي ولا بعرفك، وحبوك.
تُعدّ وداد من الأصوات اللبنانية التي تركت بصمة خاصة في مرحلة ازدهار الأغنية اللبنانية، بصوتها الدافئ وأدائها الذي جمع بين البساطة والإحساس. عُرفت باختياراتها الغنائية التي حملت روح الأغنية الشعبية والرومانسية في آن، وبأعمال بقيت حاضرة في ذاكرة المستمعين، لتصبح جزءًا من أرشيف فني يعكس مرحلة ذهبية من تاريخ الموسيقى اللبنانية.
بين الأداء الجديد والحنين إلى زمن الأغنية اللبنانية الجميلة، نجح العرض في خلق مساحة تلتقي فيها الذاكرة بالمسرح، وتتحول فيها الأغنية القديمة إلى تجربة حيّة تحمل روح وداد وجمال صوتها إلى جيل جديد.
Les Triplettes de Wadad كان أكثر من عرض غنائي؛ كان رسالة وفاء لفنانة بقيت أغنياتها جزءًا من وجدان الجمهور، وتأكيدًا أن الأصوات الحقيقية لا تغيب، بل تعود كلما وجدت من يحتفي بها.






