مسلسل “السفارة 87″على “MBC شاهد”

عمل درامي مأخوذ عن أحداث حقيقية، وقعت في طهران، تعود
بالزمن إلى العام 1987، وتضيء على رحلة القنصل السعودي الذي تحول من شخصية دبلوماسية
إلى رهينة جراء أزمة سياسية، فاختطف على أيدي الحرس الثوري الإيراني، إثر حادثة الحج،
لتكشف التطورات المتلاحقة عن خيوط خطة خفية ومفاجآت غير متوقعة، وذلك ضمن المسلسل
الجديد “السفارة 87” للمخرج كولين تيغ، وهو من إنتاج استوديوهات MBC، ويعرض على
MBC شاهد.


وهو من أعمال MBC شاهد الأصلية وإنتاج استوديوهات MBC، ويعرض على MBC شاهد.
يرصد العمل قصة القنصل السعودي خالد القسام، المتمركز في طهران، والذي احتجز من قبل
الحرس الثوري الإيراني بعد مأساة الحدث في الحج. وترصد القصة المستوحاة من أحداث حقيقية،
ما يجري من وجهة نظر خالد وعائلته كفيلم درامي مثير. في هذا الوقت، لا تدرك العائلة عمق
المأساة، ولا يعرفون سوى أن الحكومة تفعل كل ما بوسعها، ويؤمنون أن القيادة السعودية ستبذل
الغالي والنفيس لتأمين عودتهم إلى المنزل بأمان.
يضم كوكبة من الممثلين السعوديين والإيرانيين منهم محسن منصور، محمد القس، ريم الحبيب،
سارة طيبة، عزيز غرباوي، قصي خضر، سمر ششة، سعيد صالح وآخرين.
محسن منصور
يحرص محسن منصور على الاجتهاد والسعي المستمر لتقديم الأفضل. ويشير إلى أن الدراما
السعودية تعيش مرحلة تصاعدية؛ حيث إن كل عمل جديد يتم إنتاجه يكون أضخم وأجود من الذي
سبقه. ويصف “السفارة 87″، بأنه “فريد من نوعه” من حيث القصة، السيناريو، والإخراج، مؤكداً
أنها المرة الأولى له التي يشارك في عمل مماثل. ويردف بالقول إنه فوجئ عند قراءة النص، “إذ لم
أكن على علم مسبق بهذه الحداثة التاريخية، مما دفعني للبحث والاطلاع على الوثائقيات لفهم أبعاد
قصة القنصل السعودي في طهران”. يرى أن القصة، رغم مأساويتها وصعوبتها، “مهمة جداً ومن
الضروري أن تصل إلى الجمهور”، موضحاً أن إيقاع المسلسل سريع، حيث يتم التعريف
بالشخصيات ودوافعها بشكل مباشر وجاذب، وبأسلوب تشويقي يضع المشاهد في قلب الحدث منذ
اللحظات الأولى.
وينتقل منصور للحديث عن الشخصية التي يقدمها، قائلاً إن “خالد هو القنصل السعودي، وهو شاب
كان في الثامنة والعشرين من عمره وقت حدوث الأزمة، ويصفه بـ “البطل الحقيقي”، وتبدأ قصته
بصراع عائلي وإنساني؛ على خلفية قلق زوجته الحامل في إيران وصعوبة تواصلها مع الأطباء،
وكان يخطط لنقلها إلى دبي لتلقي الرعاية الصحية”. يضيف أن “دور القنصل خالد، يتركز في
تدقيق تأشيرات الحج لضمان سلامة الحرم المكي من أي عناصر قد تثير الشغب، ولم يكن يعلم أثناء
عودته من المطار بما يحدث من مظاهرات في طهران، وهي اللحظة التي تقلب الأمور رأساً على
عقب”. يستدرك بالقول أن “معاناة القنصل بالأمر “الصعب جداً”، متسائلاً بكثير من الإعجاب عن
كيفية خروج القنصل الحقيقي من تلك الأزمة “بكامل قواه العقلية بعد كل ما واجهه من ألم وخوف،

متمنياً مقابلته شخصياً في الحقيقة”. ويخلص منصور إلى التأكيد على أن المسلسل يطرح تساؤلاً
جوهرياً حول “مدى قدرة الإنسان على الصمود والتحمل”، ومدى أهمية التمسك بالأمل حتى في
أحلك الظروف.

مداهمات السفارة إلى محاولات اختطاف ابن القائم بالأعمال، حيث يضع نصب عينيه هدفاً واحداً
وهو إيصال العائلة بسلام إلى المطار ومن ثم إلى أرض المملكة”.


يشير قصي إلى أن “علاقة نديم تتجاوز الرسميات لتظهر بوضوح في حمايته لابن القائم بالأعمال،
والحرص على تهدئته وإيصاله لبر الأمان رغم التوتر الشديد”. كما يعرب عن حماسه الشديد لتقديم
مشاهد “الأكشن”، مشيراً إلى تأثره بأفلام هوليوود”، كما يكشف أنه تلقى دورات تدريبية سابقة في
هذا المجال، مما جعله يحرص على إتقان حركات الأكشن في المسلسل بحذافيرها، لكي يثبت
للجمهور إمكانياته البدنية والقتالية بجانب قدراته التمثيلية. ويتوقف قصي عند التعاون مع المخرج
كولين، مشيراً إلى أنه كان يتطلع للعمل معه منذ مسلسل “رشاش” الذي يعتبر أحد أهم الأعمال
الدرامية.
سمر ششة
من جانبها، تكشف سمر ششة أنها تقدم شخصية عميقة تتجاوز مجرد كونها موظفة دبلوماسية،
وتصفها بأنها نموذجاً للمرأة التي توازن بين المسؤولية المهنية في السفارة السعودية وبين الجانب
الإنساني الدافئ، هي الصديقة التي يتمنى الجميع وجودها. وتقول إن المرأة تنحدر من عائلة
دبلوماسية عريقة، وهي تملك قوة تجعل الجميع، لاسيما القنصل خالد والقائم بالأعمال عبد الله
يعتمدون عليها بشكل أساسي في إدارة الأزمات واللحظات الصعبة. وتتحدث سمر عن “علاقة تجمع
منى بزميلها في السفارة وهي تتجاوز القوالب التقليدية لقصص الحب، لتتحول إلى “انسجام” نابع
من استلطاف عميق، تضاعفت حدته بسبب قسوة الظروف المحيطة، لأننا في لحظات الخطر
والمواجهة، تصبح المشاعر وسيلة للنجاة، فيختلط الخوف بالحب، ويصبح التمسك بالآخر ضرورة
للبقاء”. وتصف العمل مع المخرج بالتجربة الاستثنائية في مسيرتها كممثلة، فكولين ليس مخرجاً
للصورة فحسب، بل هو مخرج للمشاعر والحركات الدقيقة التي قد لا يدركها الممثل نفسه”. تختم
سمر بالقول إن “المسلسل لا يكتفي بنقل الحدث السياسي، بل يغوص في التفاصيل الإنسانية
لموظفين وجدوا أنفسهم في مواجهة مصير مجهول، وكيف صهرت هذه التجربة علاقاتهم وحولت
زمالتهم إلى رابطة دم ومصير”.
الجدير بالذكر أن “السفارة 87″، لا يقدم مجرد توثيق لأزمة دبلوماسية، بل يطرح تساؤلا عميقاً
حول جوهر الإنسانية والولاء تحت الضغط، حين تصبح النجاة ليست خياراً فردياً بل رحلة مشتركة
نحو الوطن.
·      يُعرض مسلسل “السفارة 87” على “MBC شاهد” اعتباراً من 3 إبريل.

Scroll to Top