
يبدأ عرض فيلم «كلب ساكن»، أحدث أفلام المخرجة اللبنانية سارة فرنسيس، في سينما متروبوليس في لبنان ابتداءً من 18 أكتوبر.
ويُقام العرض اللبناني الأول للفيلم يوم 15 أكتوبر في سينما متروبوليس، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين من مهرجان الفيلم الأوروبي في لبنان. ويحضر فريق التمثيل وصنّاع الفيلم عرض المهرجان، وكذلك عروض الفيلم في صالات متروبوليس يوم 18 أكتوبر.
في الفيلم، تؤدي شيرين كرامة دور عايدة، امرأة تقود سيارتها إلى منزل عائلي شبه مهجور في جبال لبنان. لكن زوجها وليد، العائد لتوّه بعد سنوات من الاغتراب، لم يكن يتوقع وجودها هناك. وعلى مدى أربعة أيام، يحاول الزوجان فهم بعضهما. لكن العلاقة ليست سهلة: هل بقي ما يمكن إنقاذه؟ «كلب ساكن» تشريح لعلاقة تتنفس وتتحلل في آنٍ واحد.
شهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان روتردام السينمائي الدولي، وشارك في مهرجانات عديدة عبر العالم أبرزها مهرجان القاهرة الدولي حيث اختير كأفضل فيلم عربي في مسابقة آفاق السينما العربية وحصل على جائزة سعد العدين وهبة. كما حصل على جائزة أفضل تصميم صوت في مهرجان كشمير وجامو الدولي للأفلام.
نال إشادات نقدية؛ إذ كتب الناقد نديم جرجورة في «العربي الجديد»: «بإيقاع بصري هادئ، تروي اللبنانية سارة فرنسيس حكاية، ظاهرها عادي ومتداول، وباطنها، الذي يمكن أن يكون بدوره عاديًا ومتداولًا، مليء بتمزقات وارتباكات وملل وخيبات وقهر، ورغبات مكبوتة أو موءودة».
وكتب الناقد محمد رضا في «شاشة الناقد»: «فيلم سارة فرنسيس ساكن كعنوانه. ثري بالتفاصيل الصغيرة. شريط الصوت معتنى به جيدًا، كذلك يثير الإعجاب توقيت الحوار والحركة وتأطير اللقطات لدقته. التعليق الصوتي يأتي في الأوقات الصحيحة، يُدلي ولا يزيد، رائع في كلماته».
أما الناقد شفيق طبارة فكتب في “مجلة رمان الثقافية “: “هناك شيء يشبه الأسطورة في «كلب ساكن»: كلب غائب، بيت جبلي، وحبّ، ورمزية هامسة. الأصوات والتعليقات الصوتية في الفيلم تأتي من زمن آخر، تظهر كأصداء بعيدة، منفصلة للوهلة الأولى عمّا نراه، كأنها تتسلّل من خارج المشهد، من ذاكرة لا تخصّ اللحظة تماماً. لكن، كما في كل أفلام فرنسيس، ما يبدو خارجاً عن السياق سرعان ما يصبح جزءاً من نسيج الفيلم، متناغماً معه بتناغم غريب.” و”فيلم يبتعد عن المألوف في السينما اللبنانية، فيلم عما بعد كل شيء.”
الفيلم من كتابة وإخراج سارة فرنسيس، وإنتاج لارا أبو سعيفان وسارة فرنسيس لشركة «أفلام بلا مكان»، بمشاركة مارين فايان (Dewberries Films) ومؤسسة البحر الأحمر للإنتاج المشترك، وبمشاركة كارول مزهر ونِعَم عيتاني وماري جِرمانوس سابا. ويشارك في بطولته شيرين كرامة ونداء واكيم. صوّر الفيلم مارك خليفة، وتولت زينة أبو الحسن مونتاجه، فيما وضع ربيع جبيلي موسيقاه. وتولى فكتور بريص تصميم الصوت ولما صوايا الميكساج. تتولى MAD Distribution توزيعه في العالم العربي، فيما تتولى MAD World مبيعاته في بقية أنحاء العالم.
سارة فرنسيس مخرجة لبنانية نشأت ودرست في بيروت. تستكشف أفلامها تداخل المجال الداخلي مع الجغرافي من خلال لوحات بصرية وصوتية. عُرض فيلمها الروائي الطويل الأول «طيور أيلول» (2013) للمرة الأولى ضمن المسابقة الرئيسية لمهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية CPH، وعُرض لاحقًا في مهرجانات ومتاحف، منها مركز لينكولن ومتحف ستيديليك ومهرجان DMZ Docs في كوريا الجنوبية. أما فيلمها الثاني «كما في السماء، كذلك على الأرض» (2020)، فعُرض للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي الدولي. «كلب ساكن» (2025) هو فيلمها الروائي الطويل الثالث، وقد شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان روتردام السينمائي الدولي.
